ابن البيطار

91

تفسير كتاب دياسقوريدوس

على جهد واحد . والكتاب - نتيجة لما سبق - يتنزّل في تاريخ العمل المصطلحي العلميّ العربيّ منزلة خاصّة . 5 - مخطوطة الكتاب : توجد للكتاب مخطوطة فريدة هي مخطوطة مكتبة الحرم المكي الشريف ، وهي ثانية ضمن مجموع رقمه 36 طبّ ، أوّله كتاب آخر لابن البيطار هو كتاب « الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام » ، في نقد « منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان » لابن جزلة . وعن هذه المخطوطة الأصليّة أخذ معهد المخطوطات العربيّة - التابع لجامعة الدول العربيّة - أيّام كان بالقاهرة نسخة مصوّرة بتاريخ 26 جمادي الأولى 1374 ه / 20 يناير ( جانفي ) 1955 م ورقم النسخة المصوّرة فيه ف 15 ، وعن هذه النسخة المصوّرة أرسل إلينا الأستاذ قاسم الخطّاط مشكورا صورة جيّدة سنة 1978 ، وقد كان يومئذ مدير معهد المخطوطات . وعلى هذه النسخة كان اعتمادنا في تحقيق نصّ « التفسير » . عدد أوراق المخطوطة 38 ، مقاسها 16 * 24 سم ، ومسطرتها 19 . قد ذكر تاريخ للنسخ هو « يوم الأربعاء من القعدة الحرام سنة ثلاثة وثمانين وستمائة » . إلّا أنّ هذا التّاريخ يثير إشكالا ، ولا نظنّه التاريخ الحقيقيّ للنسخ . ذلك أنّ مخطوطة الكتاب مبتورة كما بيّنّا من قبل . فهي تنتهي نهاية فجئية بنهاية ظهر الورقة 37 ، وسط المادّة الثّانية والتّسعين من المقالة الرابعة ، وقد سقط من الكتاب نصف المقالة الرّابعة وكامل المقالة الخامسة . أمّا ما أثبت على وجه الورقة 38 - تتمّة للمادّة 92 وخاتمة للنسخة - فلا صلة له بابن البيطار ولا هو بنفس الخطّ الذي كتب به أصل الكتاب ، وهو خطّ نسخ واضح جيّد ، يغلب عليه الضبط . فالمثبت على وجه الورقة 38 مضاف إذن إلى النسخة الأصلية بيد غير اليد الأصلية التي نسخت الكتاب ، وهذا يعني أنّ المخطوطة قد كتبت في تاريخ سابق لشهر ذي القعدة من سنة 683 ه ( جانفي 1285 م ) . ثمّ إنّ المخطوطة فيما يبدو لنا ذات صلة وثيقة بنسخة المؤلّف الأصليّة ، وليس بعيدا أن تكون منقولة عنها - أو عن نسخة منقولة عنها - مباشرة . ويقوّي هذا